قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
كاملًا دون ترخيص أو تخفيف إذا ارتفعت المشقة وزال العسر (1)، فمن تيمم أو صلى قاعدا لأجل المرض عليه أن يتوضأ ويصلى قائا بعد زوال المرض عنه.
الفرع الثالث: علاقة القاعدة بقاعدة المشقة تجلب التيسير
(2)
لهذه القاعدة علاقة قوية بقاعدة المشقة تجلب التيسير، فهي تقيد معنى الترخيص في قاعدة المشقة بوقت بقاء المشقة، فإذا زالت المشقة وارتفع الضيق عاد الحكم الأصلي (2)، فلا مجال لعمل قاعدة المشقة حينئذ، ويرى الباحث أن هذه القاعدة مشابهة في معناها ومؤداها لقاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله كما سيأتي.
الفرع الرابع: أدلة القاعدة
لقاعدة إذا اتسع الأمر ضاق أدلة عدة، من أبرزها ما سبق ذكره في قاعدة إذا ضاق الأمر اتسع، وهو قوله تعالى في صلاة الخوف وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوا مُّبِينًا وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ فَلْنَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ
(1) ينظر: ينظر: الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 223.
(2) ينظر: الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ج 1، ص 92، الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 232. السدلان، القواعد الفقهية الكبرى، ص 266 - 267، البورنو، الوجيز في إيضاح القواعد الفقهية، ص 230.