قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
? ? ?
اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأَنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كتبا مَّوْقُوتًا) النساء الآية،101 102 103)، ووجه الاستدلال،
6
بالآيات السابقة على هذه القاعدة أن الله بعد أن أباح للمؤمنين حال الخوف ومواجهة العدو قصر الصلاة وتغيير هيئتها بما يتناسب وحالة المواجهة مع الأعداء تيسيرًا وتخفيفا، أمرهم أن يأتوا بالصلاة كاملة بعد الاطمئنان وذهاب الخوف؛ لأن الحرج والضيق قد زالا، والأمر قد اتسع الفرع الخامس: بعض تطبيقاتها
لهذه القاعدة تطبيقات عدة، منها:
- العمل أثناء الصلاة دون الاضطرار أو الحاجة إليه لا يصح ولا
يسمح به.
- كثير الدم من الحشرات لا يتسامح فيه، ويتسامح في قليله (2). ويمكن أن يمثل لهذه القاعدة بالأمثلة التي ذكرت في قاعدة «إذا ضاق الأمر اتسع» في حالة اتساع الأمر.
كما يمكن أن يُمثل لها بالآتي:
- ترك التيمم والوضوء بالماء عند ارتفاع عذر التيمم من فقد للماء أو وجود المرض.
(1) ينظر القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 363 - 374، رضا، تفسير المنار، ج 5، ص 296 - 315، السدلان، القواعد الفقهية الكبرى، ص 268 - 269.
6
(2) ينظر الزركشي، المنثور، ج 1، ص 122، السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 172