قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٦٦166
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
- الإتيان بالصلاة كاملة بقيامها وركوعها وسجودها و تمام ركعاتها بعد زوال المرض، وارتفاع الخوف من العدو حال المواجهة. - عدم جواز أكل الميتة بعد ذهاب المخمصة مع عدم وجود ما يحل
أكله، وارتفاع الإكراه، وكذلك بعد الحصول على ما يحل أكله. - عدم جواز شرب المحرم بعد ذهاب العطش الشديد مع عدم وجود ما يحل شربه، وزوال العطش، وكذلك بعد الحصول على ما يحل شربه. هذا، ولم يورد من تناول هذه القاعدة مستثنيات لها. المطلب الثاني: قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور
الفرع الأول: التعريف بمفردات القاعدة
الميسور اسم مفعول مأخوذ من اليسر، الذي يدل على السهولة (1)، والمقصود بالميسور هنا المقدور عليه - دون حرج وضيق - من أجزاء المأمور به. والمعسور اسم مفعول ضد الميسور مأخذ من العسر، الذي يدل على الضيق والحرج (2)، والمقصود به غير المقدور عليه، أو المقدور عليه مع الحرج والضيق من أجزاء المأمور به. و (لا يسقط) يقصد به أن الميسور يبقى في ذمة المكلف، ولا تبرأ ذمته إلا بفعله، ولا يخرج من عهدة المأمور به إلا بفعل الميسور، فهو باق في ذمة المكلف إلى أدائه.
(1) ينظر: فارس، مقاييس اللغة، ج 6، مادة (يسر)، ص 119، ابن منظور، لسان العرب، مادة (يسر)، ج 5، ص 295.
(2) ينظر: فارس، مقاييس اللغة، ج 4، مادة (عسر)، ص 259، ابن منظور، لسان العرب، مادة (عسر)، ج 4، ص 563.