قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

174

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

الفرع الخامس: بعض تطبيقات القاعدة، وما يستثنى منها

:أولاً: بعض تطبيقات القاعدة

هذه القاعدة لها تطبيقات كثيرة، منها:

- من اضطر إلى أكل الميتة، فإنه يأكل قدر سد الرمق دون أن يتجاوز ذلك. - ومن استشير في خاطب واكتفى بالتعريض - كقوله: لا يصلح لك لم يعدل إلى التصريح.

- ويجوز أخذ نبات الحرم لعلف البهائم ولا يجوز أخذه لبيعه لمن

يعلف.

- والطعام في دار الحرب يؤخذ على سبيل الحاجة لأنه أبيح للضرورة

فإذا وصل عمران الإسلام امتنع ومن معه بقية ردها.

- الطبيب ينظر إلى العورة بقدر ضرورة العلاج وحاجته ولا يتعدى ذلك.

الجبيرة يجب ألا تستر من العضو الصحيح إلا ما لا بد منه.

- من جاز له اقتناء الكلب للصيد لم يجز له أن يقتني زيادة على

القدر الذي يصطاد به (1).

ثانيًا: بعض مستثنيات القاعدة

أورد الإمام السيوطي ثلاثة فروع مستثناة من هذه القاعدة، تابعه في إيرادها بعض المعاصرين (2)، وهي

(1) ينظر هذه الفروع وغيرها الزركشي، المنشور، ج 2، ص 320 - 321، السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 174 - 175، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ج 1، ص 86، الزحيلي، نظرية | ص 86،

الضرورة الشرعية، ص 248 - 254.

6

(2) ينظر: الزحيلي، القواعد الفقهية، ج 1، ص 284 - 285، شبير، القواعد الكلية، ص 222.