قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الباب الأول:
التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
175
- «العرايا (1) فإنها أبيحت للفقراء ثم جازت للأغنياء في الأصح». «الخلع (2) فإنه أبيح مع المرأة على سبيل الرخصة ثم جاز مع الأجنبي» (3). اللعان (4) جوز حيث تعسر إقامة البينة على زنا الزوجة ثم جاز
(1) العرايا جمع عَرِيَّة، والعرية هي النخلة، وهي في الأصل عطية ثمر النخل دون الرقبة، وبيع العرايا وهو بيع الرطب على رؤوس النخل بقدر يقدر كيله من التمر خرصا دون خمسة أو سق. ينظر: النووي، شرح صحيح مسلم، ج 10، ص 183 - 189، الصنعاني، سبل السلام، ج 3، ص 45.
(2) عرف الخلع بتعريفات عدة، منها أنه فداء ببعض الصداق، ومنها أنه فرقة بعوض للزوج بلفظ خلع أو طلاق. ينظر النووي، روضة الطالبين، ج 7، ص 374، أطفيش، محمد بن يوسف أطفيش، شرح النيل، السعودية جدة مكتبة الرشد، ط 3، 1405 هـ / 1985)، ج 13، ص 92، مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية (الكويت: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، ط 2، (1427 هـ). ج 41، ص 322.
(3) خلع الأجنبي مسألة فيها جوانب متعددة مختلف فيها، ومن أهم تلك المسائل حقيقة الخلع طلاق أم فسخ. ومثال خلع الأجنبي أن يقول رجل لآخر: خالع زوجتك ولك على ألف درهم، فإن قبل وقع الخلع - بناء على أن الخلع طلاق، فمرد الطلاق إلى الزوج - ولا يقع - بناءً على أن الخلع فسخ - لأن الفسخ لا ينفرد به أحد الطرفين، فلابد من رضى الزوجين معا. وبعض الفقهاء يرى أن الخلع يصح مع الأجنبي كما يصح من المرأة حتى على اعتبار أن الخلع فسخ، لأن النكاح يستقل الزوج بإزالته، ولا يصح تشبيهه بالعقود التي لا تزال إلا برضا الطرفين كالبيع مثلا. ينظر: يحيى بن شرف النووي، روضة الطالبين، لبنان بيروت: المكتب الإسلامي، د. ط.، 1405 هـ)، ج 7، ص 427 - 439، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، المغني (لبنان بيروت: دار الفكر، ط 1، 1405 هـ)، ج 8، ص 219، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، مجموع الفتاوي (دار الوفاء، ط 3، 1426 هـ / 2005 م)، ج 32، ص 91، وص 307، مجوعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية، ج 19، ص 256 - 57.
(4) اللعان عرف بتعريفات عدة، منها: شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حق الزوج، ومقام حد الزنا في حق الزوجة. ومنها يمين الزوج على زوجته بزنًا أو نفي نسب، ويمين الزوجة على تكذيبه. ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية، ج 6، ص 53، أطفيش، شرح النيل، ج 13، ص 240.