قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

177

الموضع إذا سلكه وسار فيه (1). وهو هنا بمعنى ب (أبيح)، قد سبق بيان الإباحة اصطلاحًا (2). والعذر في اللغة له معان عدة، منها الحجة التي يُعْتَذر بها، وهو رَوْم الإنسان إصلاح ما أُنكِر عليه بكلام. يُقال: عَذَرْتُه فأَنا أَعْذِرُه عَذْراً، والاسم العُذر» (3). والعذر في الاصطلاح

«الوصف الطارئ على المكلف المناسب للتسهيل عليه» (4). و (بطل) فعل ماض يدل على ذهاب الشيء وقلة مكثه ولبشه (5). والمقصود به هنا سقوط العذر وعدم الاعتداد به. والباطل هو الذي لا يكون صحيحا بأصله وما لا يعتد به، ولا يفيد شيئًا (6). و (الزوال) يدلُّ على تنحي الشيء عن مكانه، وذهابه واستحالته. يقال: زال الشيءُ زَوالاً، إذا تنحى أو ذهب، وزالت الشمس عن كبد السماء تزول، إذا مالت (7). والمقصود ب (الزوال) في القاعدة الذهاب.

(1) ينظر: فارس، مقاييس اللغة، مادة (قدر)، ج 1، ص 439، ابن منظور، لسان العرب، مادة (جوز)، ج 5، ص 326.

(2) ينظر الكفوي، الكليات، ج 1، ص 521.

(3) ينظر: فارس، مقاييس اللغة، مادة (عذر)، ج 1، ص 439، ابن منظور، لسان العرب، مادة (عذر)، ج 4، ص 207 - 208.

(4) ينظر: العسقلاني، فتح الباري، ج 6، ص 47.

(5) ينظر: فارس، مقاييس اللغة، مادة (بطل)، ج 1، ص 244، ابن منظور، لسان العرب، مادة (بطل)، ج 11، ص 56. ??

(6) ينظر الجرجاني التعريفات، ج 1، ص 1، ص 61.

(7) ينظر فارس مقاييس اللغة مادة (زول)، ج 3، ص 28، ابن منظور، لسان العرب، مادة

(بطل)، ج 11، ص 313.