قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الفرع الثاني: المعنى العام للقاعدة
المعنى العام الذي تدل عليه قاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله أن ما أبيح فعله لعذر حادث من الأعذار أو عارض طارئ من العوارض يرتفع العمل به، ويفقد مشروعيته بعد ذهاب الحالة المبيحة، ويرجع العمل بما كان قبل وجود العذر، مثل من تيمم لعدم وجود الماء أو لوجود المرض، فإن رخصة التيمم ترتفع، ويعمل بالوضوء بعد وجود الماء، وذهاب المرض
الفرع الثالث: علاقة القاعدة بقاعدة المشقة تجلب التيسير
لهذه القاعدة علاقة قوية بقاعدة المشقة تجلب التيسير فهي من القواعد التي تقيد العمل بالرخص - التي تحملها قاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لها مثل إذا ضاق الأمر اتسع، والضرورات تبيح المحظورات، والحاجة تنزل منزلة الضرورة - بحالة قيام الحالة المقتضية للرخصة، وعند ارتفاع الحالة المقتضية يعود العمل بالأصل السابق، وهذه القاعدة شبيهة بقاعدة إذا اتسع الأمر ضاق فمجال عملهما واحد. الفرع الرابع: أدلة القاعدة
لم أطلع - فيما كتب عن هذه القاعدة على أدلة تذكر لها، لكن يمكن أن يستدل لها بأدلة قاعدة «إذا اتسع الأمر ضاق لتقارب معناهما ونتائجهما، كما يمكن أن يستدل لها بالأدلة الواردة في الأعذار والرخص، مثل رخص المرض والتيمم والسفر، فتلك الأدلة كما تدل
(1) ينظر: الزحيلي، الضرورة الشرعية، ص 254، البورنو، الوجيز، ص 241، السدلان، القواعد الفقهية الكبرى، ص 282.