قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
179
على مشروعية الرخصة عند العذر، تدل كذلك على رفع الرخصة عند زوال العذر إما نصا أو مفهومًا، ومن تلك الأدلة:
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَنكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [سورة البقرة: 185]، ووجه الاستدلال من الآية على المطلوب أن الإفطار مشروع نهار رمضان للمريض والمسافر لعذر المرض والسفر الآية، ومفهوم الآية أن من لم يكن مريضا أو من شفي من مرضه، أو مسافرًا أو عاد من سفره فليس له الإفطار، وعليه الصوم،
(140
بنص
فدل ذلك أن ما جاز لعذر المرض والسفر بطل بزوالهما.
- يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة المائدة: 6].
- حديث «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ المُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الماءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الماءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ» (1)، وفي لفظ
(1) رواه الإمام الترمذي من طريق أبي ذر في باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء) برقم (115). وقال عنه: حديث حسن صحيح. ينظر: النرمذي، سنن الترمذي، ج 1، ص 209.