قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
آخر «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ فَإِذَا وَجَدْتَ الماءَ فَأَمْسِسْهُ بَشْرَتَكَ» (1)، ووجه الاستدلال من الآية والحديثين على القاعدة أن مشروعية التيمم تستمر حتى يجد المسلم الماء، فإذا وجد الماء فإن مشروعية التيمم ترتفع، مفهومًا بدلالة الآية، ونصا بدلالة الحديث، فدل ذلك على أن ما جاز لعذر فقد الماء وهو التيمم - بطل بزواله، وزواله وجود الماء.
الفرع الخامس: بعض تطبيقاتها
لهذه القاعدة تطبيقات متعددة في أبواب العبادات والمعاملات، منها: - بطلان التيمم عند وجود الماء لمن فقده قبل الدخول في الصلاة، وبطلانه لمن تركه لمرض فشفي، أو لبرد ثم زال المرض والبرد أو وجد ما يسخن به الماء (2)
- الرخصة في الإفطار وقصر الصلاة للسفر ترتفع بعد الرجوع للوطن - الرجل الذي يلبس الحرير للجرب أو الحكة يجب عليه نزعه إذا زال الجرب والحكة (4).
- الشهادة على الشهادة لمرض ونحوه يبطل إذا حضر الأصل عند الحاكم قبل الحكم).
(1) رواه الإمام الدارقطني في سننه من طريق أبي ذر في باب في جواز التيمم لمن لم يجد الماء سنين) برقم (2). ينظر: الدار قطني، سنن الدارقطني، ج 1، ص 187.
(2) ينظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 176، الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 255.
6
(3) ينظر الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 255.
(4) ينظر: البورنو، الوجيز، ص 241.
(5) ينظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 176،