قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٨١الباب الأول:
التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
181
- الوكيل تنتهي سلطته وتبطل وكالته متى علم بعزل الموكل له). ولم أطلع على استثناءات على هذه القاعدة، ويظهر لي أن تطبيقات هذه القاعدة، تصلح لأن تكون تطبيقات لقاعدة إذا اتسع الأمر ضاق
لتشابههما في المعنى والنتيجة.
المطلب الخامس: الاضطرار لا يبطل حق الغير
الفرع الأول: تعريف بمفردات القاعدة
الاضطرار مصدر للفعل اضطر، والاضطرار معناه الضرورة، يقال: اضطر إلى كذا إذا ألجئ إليه (3)، والمقصود به هنا الإجبار على فعل الممنوع). والاضطرار قسمان أحدهما سماوي كالمجاعة. أما القسم الثاني فهو الاضطرار الناشئ عن سبب خارجي ويقال له «اضطراري غير سماوي» وهو نوعان الإكراه الملجئ والإكراه غير الملجئ، والإكراه الملجئ هو حمل الآخر على فعل ما لا يرضاه ولا يختار مباشرته لو ترك و نفسه، مثل التهديد بالقتل أو بإتلاف عضو من أعضائه. والإكراه غير الملجئ وهو التهديد بما لا يضر بالنفس أو أحد الأعضاء كالتخويف بالحبس، أو التقييد، أو الضرب الخفيف الذي لا يخشى معه الهلاك، أو التهديد بإتلاف المال والإكراه غير الملجئ لا يعتبر من حالات
(1) ينظر الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 256.
(2) ينظر في تفصيلات هذه القاعدة: حيدر، درر الحكام، ج 1، ص 38 - 39، الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 259 - 261، السدلان القواعد الفقهية الكبرى، ص 297 - 309. (3) ينظر: فارس، معجم مقاييس اللغة، ج 3، مادة (ضرر)، ص 283، ابن منظور، لسان العرب، ج 4، مادة (ضرر) ص 482.
(4) ينظر: حيدر، درر الحکام، ج 1، ص 38.