قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الاضطرار (1). والمقصود ب (لا يبطل حق الغير) أي لا يسقط ما لهم بسبب الاضطرار إلى أخذه أو إتلافه (2).
الفرع الثاني: المعنى العام للقاعدة
المعنى العام الذي تشير إليه هذه القاعدة أن الإجبار على أخذ مال الآخرين وحقوقهم لا يرفع عن المجبر ضمان تلك الحقوق، وأنه لو أصاب إنسان مال آخر بناء على الاضطرار الذي يجوز له التصرف بمال الآخر فلا تكون الإصابة الناشئة عن الاضطرار سببا لأن يكون المتلف غير ضامن بل يجب عليه أن يضمن قيمة المال المتلف (3).
الفرع الثالث: علاقة القاعدة بقاعدة المشقة تجلب التيسير
لهذه القاعدة علاقة وطيدة بقاعدة المشقة تجلب التيسير، فهي تقيد المشقة والقواعد التي تفيد إباحة فعل المحظور لوجود الاضطرار - برفع الإثم والعقوبة الجنائية عن المضطر، دون إسقاط حقوق الآخرين وأموالهم عن ذمة المضطر؛ حتى لا يكون الاضطرار وسيلة لإتلاف مال الآخرين. الفرع الرابع: أدلة القاعدة
لم أطلع على أدلة قرآنية أو نبوية تُذكر للاستدلال على هذه القاعدة في كتابات من تناولوا هذه القاعدة، لكن يمكن أن يستدل لها بالآيات والأحاديث الدالة على عموم حرمة حقوق الآخرين وأموالهم مع الأدلة
(1) ينظر: حيدر، درر الحکام، ج 1، ص 38 السدلان، القواعد الفقهية الكبرى، ص 298 - 299. (2) ينظر: السدلان القواعد الفقهية الكبرى، ص 300.
(3) ينظر: حيدر، درر الحکام، ج 1، ص 38.