قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
إتلاف الجمل تخليصا لحياته من يد الهلاك، وعليه أن يدفع قيمة الجمل
لصاحبه.
- إذا استأجر شخص قاربا ساعة من الزمن وبعد أن وصل إلى عرض البحر انقضت مدة الإجارة فمقتضى القاعدة أنه يجب على الراكب أن يبارح القارب في الحال إلا إذا رضي المؤجر أن يؤجره ثانية، ولكن بما أنه يوجد هنا اضطرار فصاحب السفينة مجبر على أن يبقي المستأجر في القارب حتى يخرج به إلى البر، ولكن هذا الإجبار لا يمنع المؤجر من أن يطالب المستأجر بدفع أجرة المثل عن المدة الزائدة (1).
- إذا أشرفت سفينة على الغرق، فألقى الملاح متاع غيره في البح فإنه يضمن ذلك المتاع (2).
- إذا انتهت مدة إجارة المرضعة، وصار الرضيع لا يأخذ ثدي غيرها، ولا يستغن بالطعام، فإنها تجبر على إرضاعه لكن بأجر المثل ولم أطلع على مستثنيات تذكر لهذه القاعدة.
هذا، وقد أضاف بعض المعاصرين قاعدة إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل» إلى القواعد المتفرعة عن قاعدة المشقة تجلب التيسير (4)، على اعتبار أن إتيان البدل عند تعذر الأصل فيه رخصة، والفقهاء السابقون يتحدثون عن البدل و مبدله مستقلا، ولا يوردونه تحت قاعدة المشقة
(1) ينظر: حيدر، درر الحکام، ج 1، ص 38 - 39. (2) ينظر الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 261.
(3) ينظر: السدلان القواعد الفقهية الكبرى، ص 308
(4) ينظر: البورنو، الوجيز، ص 246 - 250، شبير، القواعد الكلية، ص 218 - 219.