قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٩٦196
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الأجيال بعد الأجيال آراء هذا المذهب وتوجهاته العقدية والفقهية والسياسية عبر التلقي مباشرة من علماء المذهب نفسه ومؤلفاته المتنوعة التي حفظت سيرة علمائه وآرائهم واجتهاداتهم. وبرز علماء كثر عبر تأريخ هذا المذهب منهم الربيع بن حبيب (1)، وابن بركة (2)، وأبو سعيد
(1) هو الإمام أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو بن راشد بن عمر و الفراهيدي نسبة إلى فراهيد بن مالك، العماني نسبة إلى عمان؛ لأنها موطنه الأصلي، البصري نسبة إلى البصرة؛ لأنه عاش فيها، ولد بعمان بين سنتي (75 هـ) و (80 هـ) اشتهر عنه أخذه للحديث، وإتقانه له، ومن آثاره التي تدل على سعة علمه المسند الصحيح في الحديث الذي رتبه على أسماء الرواة، ثم أعاد ترتيبه الشيخ أبو يعقوب الورجلاني ت (570 هـ – 1175 م) (مط)، وهو المتداول؛ لأن المسند بترتيب الإمام الربيع مفقود. توفي الإمام الربيع بين سنتي (175 هـ) و (180 هـ) تقريباً. ينظر: الدرجيني، الطبقات، ج 2، ص 273، 277، البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص 86، 89، القنوبي، سعيد بن مبروك القنوبي، الربيع بن حبيب مكانته، مسنده (سلطنة عمان السيب: مكتبة الضامري ط 1، - (1416 هـ - 1995 م)، ص 15 - 20، 48 - 50.
(2) هو الشيخ عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي نسبة إلى بلدة بهلا من عمان، ولد أواخر النصف الثاني من ق (3 هـ)، يعد من كبار علماء عصره، له عدة مؤلفات، منها كتاب الجامع في الفقه (مط)، وكتاب التقيد في التوحيد، والفقه (مخ)، أما تأريخ وفاته، فقيل قبل سنة (355 هـ، 966 م)، وقيل سنة (362 هـ، 973 م). وكتاب الجامع من المصادر الإباضية المهمة التي جمعت بين الأقوال وأدلتها، والتي استفادت منها الكتب التي ألفت بعدها، ونظراً لأهمية هذا الجامع تعارف فقهاء الإباضية على إطلاق لفظ الكتاب عليه. ينظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص 295، 299، السعدي، جابر بن علي السعدي ابن بركة وآراؤه الأصولية، رسالة ماجستير غير منشورة، نوقشت بالجامعة الأردنية بالأردن سنة (1994 م)، ص 24، 27، 45، 35، المسعودي، ابن بركة ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع، ص 37، 47، 63،60.