قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
2 - فقههم القائم على حرمة دماء المسلمين وأموالهم عموما دون
تفريق بين الموافق والمخالف، وما يترتب على ذلك من تفريعات فقهية
(1)
كثيرة كالقصاص والحدود والصلاة معهم وعليهم)
- واقعهم العملي، فهم يعايشون من خالفهم من المسلمين من
(2)
أصحاب المذاهب الإسلامية ويصلون معهم ويناكحونهم ويوارثونهم فكل هذا ينفي ما ينسب إليهم من أنهم من الخوارج الذين يستحلون دماء من خالفهم من المسلمين وأموالهم.
» المبحث الثاني: الملامح العامة للفقه الإباضي، وأبرز مصطلحاته وأهم المسائل التي خالف الإباضية فيها جمهور الفقهاء
المطلب الأول: الملامح العامة للفقه الإباضي
هناك ملامح عامة يمكن رصدها من خلال النظر في المصنفات الفقهية الإباضية وأجوبة فقهاء المذهب واجتهادات علمائه، ومن أبرز هذه الملامح ما يأتي:
1 - فقه يعتمد على المصادر الشرعية الأولية ولاسيما القرآن الكريم
(1) ينظر: أبواب العبادات والنكاح والمواريث والقصاص والحدود في كتب الفقه الإباضي كالجامع لابن بركة، وبيان الشرع للكندي، وشرح النيل لأطفيش … فلا تجد أحكاما وشروطا تخرج من خالف الإباضية عن الحكم العام للمسلمين، فليس من شروط الصلاة أن يكون إمام الصلاة إباضيًا، فالصلاة تصح خلف الإباضي وغير الإباضي، ولا يشترط في النكاح أن يكون الزوجان إباضيين، وليس من أسباب الميراث أن يكون الوارث والمورث من مذهب واحد … ينظر على سبيل المثال أحكام الصلاة: بركة، الجامع، ج 1، ص 448 - 595، وأحكام النكاح بركة، الجامع، ج 2، ص 109 - 163.
(2) الأقطار التي يوجد بها الإباضية خير شاهد على ذلك كعُمان وتونس وليبيا والجزائر.