قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الباب الثاني:
أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
مع القرآن (1).
الفرع الثالث: الإجماع
219 -
يعتبر فقهاء الإباضية الإجماع (2) حجة إذا ما ثبت وفق الشروط المعتبرة، وقد تناول قضية الإجماع بعض فقهاء الإباضية تعريفا وحجة وأنواعًا وشروطًا، وأثبتوا صحة الاحتجاج به عندهم إذا استوفى شروطه (3). ومن الفروع الفقهية التي يرى فيها بعض فقهاء الإباضية وقوع الإجماع فيها:
- الإجماع على أنه لا يجزي مسح ما دون الكف في التيمم (4).
(1) ينظر السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 2 - 59، باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 183 - 243.
(2) الإجماع حجة عند جمهور علماء المذاهب الإسلامية، ومنهم علماء الإباضية، وعرفه الشيخ السالمي بأنه اتفاق علماء الأمة على حكم في عصر، وبين أن الإجماع عند الإباضية نوعان: الأول قولي، وهو حجة قطعية إن توافرت فيه شروطه، والثاني سكوتي، وهو حجة ظنية، وذكر شروط الإجماع عند الإباضية، وهي: 1) أن يكون أهل الإجماع من ذوي الاجتهاد.
2) أن يكون المجمعون هم علماء الأمة جميعاً، فلا يكون اتفاق بعضهم حجة، فليس اتفاق أهل المدينة إجماعاً ملزماً للآخرين.
) أن يكون للمجمعين سند من الكتاب، أو السنة، أو الاجتهاد، ولا يُشترط علم من
جاء بعدهم بهذا المستند. 4 ألا يخالف الإجماع نصاً صريحاً.
ه) أن ينقرض العصر الذي وقع فيه الإجماع، دون أن يخالفه أحد. ينظر: الزركشي، البحر المحيط، م 3، ص 490، 491، السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 65، 90. وينظر أيضاً: باجو، منهج الاجتهاد عند الإضية، ص 249، 269.
(3) ينظر: السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 65، 90. وينظر أيضاً: باجو، منهج الاجتهاد عند
الإباضية، ص 249، 269.
(4) ينظر بركة، الجامع، ج 1، ص 336.