قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

دون أن يخط (1).

والاستحباب، والاحتياط ليسا من معاني الاستحسان الأصولية، بل هما من المصطلحات المتداولة عند الفقهاء.

- الاستحسان الذي يعرف عند علماء أصول الفقه بأنه دليل ينقدح في نفس المجتهد (2)، ولا تساعده العبارة عنه، ومثال ذلك: قول شارح النيل في مسألة ما يجوز للرجل النظر إليه من محارمه، بعد أن ذكر بعض أقوال المسألة: « … والأوسط، والأرفق أن يجوز النظر للرأس، والعنق، والذراع، والساق، وأعلى الصدر، والعضد كله، لا الثديين،

والإبط، وما يلي ذلك، وهذا التفصيل قلته استحساناً … » (3). - الاستحسان الذي يعرف بأنه العدول بحكم مسألة عن نظائرها لما هو أقوى، ومثال ذلك:

- إذا كان القاتل صبيا لا يعقل، فإنه يرثه. وإن كان يعقل الصلاة والغبن من الربح، ففي الاستحسان أنه لا يرثه، إذا كان متعمدا لقتله، وأما في القياس، فإنه يرثه (4).

- جواز دفن الميت في الأوقات التي يمنع فيها الدفن عند الضرورة، وهذه المسألة من قبيل استحسان الضرورة (5).

(1) ينظر: أطفيش، شرح النيل، ج 4، ص 417

(2) سبق بيان أن هذا النوع من أنواع الاستحسان ليس من قبيل القول بالهوى والتشهي.

(3) ينظر أطفيش، شرح النيل، ج 1، ص 171

(4) الشقصي، منهج الطالبين، ج 19، ص 109. (5) ينظر: أطفيش، شرح النيل، ج 2، ص 686.