قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

الشمس؛ لأنه لم يكن في قدرته، وطاقته أن يصل قبل الغروب، وفي إلزامه إعادة الرمي لنهار اليوم التالي عسر و حرج جاءت الشريعة برفعهما. هذا، وقد أورد عدد من فقهائهم فروعاً فقهية كثيرة يظهر فيها جلياً

ترتيب الأولويات الذي هو من مقاصد الشريعة، ومن أمثلة ذلك: - البول أشد النجاسات، ويليه الغائط، ثم الدم، ثم المني، وبول الآدمي أشد نجاسة، ويليه بول الخنزير، ثم بول القرد، ثم بول ما لا يؤكل لحمه، ثم بول ما يؤكل لحمه (1)، فعند التعارض يقدم ما كان أقل نجاسة كأن لا يُوجد إلا ثوبان للصلاة أحدهما به دم، وآخر به بول، ولا يوجد ما يطهرهما.

- الفقيه الورع أولى بالآذان من الفقيه غير الورع (2)، ومثل ذلك إمام الصلاة، فيقدم أقرأهم للقرآن، وأفقههم، وأورعهم على من هو دونه (3). - الصلاة بالثوب النجس أولى من الصلاة بثوب الحرير عند فقدان الثوب الطاهر من غير الحرير؛ لأن لبس الحرير محرم لذاته، والثوب النجس محرم لغيره، غير أن القدر المعفو عنه من الحرير إن كان في الثوب مقدم على الثوب النجس - إن لم يكن عند من يغسل الميت من الماء إلا ما يكفي لتغسيله، أو يكفي لإنقاذ حيوان من الموت، فإن إنقاذ الحيوان أولى، فيعطى الماء

(4)

(1) ينظر أطفيش، شرح النيل، ج 1، ص 494، السالمي، معارج الآمال، ج 1، ص 862.

(2) ينظر: أطفيش، شرح النيل، ج 2، ص 26.

(3) ينظر: بركة الجامع، ج 1، ص 457 - 458، أطفيش، شرح النيل، ج 2، ص 213، 214. (4) ينظر: أطفيش، شرح النيل، ج 2، ص 57.