قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

التنسي

262

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

في الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78] (1)، وقوله يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَنُ ضَعِيفًا [سورة النساء: 28] (2). وحديث (بعثت بالحنيفية. السمحة (3) (4)، وضرب أمثلة عدة تدليلًا لذلك (5). والكتاب صرح بالعادة في مواطن كثيرة، وأورد معنى القاعدة المعروفة «العادة محكمة» في أكثر من موضع (6)، وذكر عددًا من الأدلة عليها، منها قوله تعالى وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [سورة البقرة: 233]، وفسر المعروف بما يرجع فيه إلى عادات الناس من غالب ظنونهم)، ومثل بفروع كثيرة على اعتبار العادة منها تقدير نفقة المطلقة، وتقدير إطعام المسكين في الكفارة (8)، وجواز دخول الغرف التي في الأسواق بالنهار

دون إذن؛ لأنها في العرف كالمنازل المأذون للناس الدخول فيها (9). وهذا الكتاب يعد سبقا في علم القواعد الفقهية، فهو من أوائل ما ألف في علم القواعد استقلالا مما وصلنا، إذ تشير المصادر إلى أن بداية التأليف المستقل للقواعد الفقهية كانت في منتصف القرن الرابع

(1) سبق تخريجه.

(2) ينظر: بركة، التعارف، ص 40.

(3) سبق تخريجه.

(4) ينظر: بركة، التعارف، ص 4.

(5) ينظر: المصدر السابق،، ص 9.

(6) ينظر: المصدر السابق، ص 7، وص 13.

(7) ينظر: المصدر السابق،، ص 13.

(8) ينظر: بركة، التعارف، ص 13.

01 - 0.

(9) ينظر: بركة، التعارف، ص 50