قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
263
الهجري، وأن أول جمع للقواعد والضوابط كان ما نقل عن أبي الحسن الكرخي (1) ت (340 هـ)، وأن أقدم ما عثر عليه من المؤلفات في موضوع القواعد الفقهية - بعد الأصول والقواعد المنقولة عن أبي الحسن - كتاب تأسيس النظائر لأبي الليث السمر قندي (2) ت (373 هـ) (3)، وابن بركة توفي قبل سنة (355 هـ) تقريبا (4)، أو بين سنة (362 هـ) وسنة (363 هـ) على أقصى تقدير
ولابن بركة كتاب الجامع في الفقه ذكر فيه قاعدة اليقين لا يزول بالشك بلفظ "التيقن لا يرتفع بالشك (6)، ولفظ "ما تيقنا ثبوته فلا نزيله إلا بدلالة ()، ومَثَّلَ لها بعدد من الفروع، واعتبرها دليلاً، عندما قال فيمن شك في طهارته بعد تيقنها " … فهو على طهارته. الدليل على ذلك أن التيقن لا يرتفع بالشك … " (8). وذكر ألفاظا كثيرة
(1)
هو
عبيد الله بن الحسين الكرخي، يكنى أبا الحسن، ولد سنة (260 هـ)، يعد من انتهت إليهم رئاسة الفقه الحنفي في العراق، من مؤلفاته: رسالة في الأصول، وشرح الجامع الصغير، وشرح الجامع الكبير، توفي سنة (340 هـ). ينظر: الزركلي، الأعلام، ج 4، ص 193. (2) هو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمر قندي، يكنى أبا الليث السمرقندي، من أعلام الحنفية، له مصنفات كثيرة، منها بستان العارفين وخزانة الفقه، وتنبيه الغافلين،
توفي سنة (373 ه). ينظر الزركلي، الأعلام، ج 8، ص 27.
(3) ينظر في بدايات تدوين القواعد الفقهية: الندوي، القواعد الفقهية، ص 135 - 137، الباحسين، القواعد الفقهية، ص 327 - 330.
(4) ينظر السعدي ابن بركة وآراؤه الأصولية، ص 27
(5) ينظر المسعودي، الإمام ابن بركة ودوره الفقهي من خلال كتابه الجامع، ص 43.
(6) ينظر بركة، الجامع، ج 1، ص 321 - 322
(7) ينظر: بركة، الجامع، ج 1، ص 346.
(8) ينظر: بركة، الجامع، ج 1، ص 321 - 322