قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

264

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

تصلح لأن تكون قواعد وضوابط فقهية، مثل «إذا وجد المبدل منه عاد إليه وترك البدل» (1)، وهذه العبارة قريبة من قاعدة «ما جاز لعذر بطل بزواله» و «الحد متى اعترضت فيه الشبهة سقط» (2) تشبه تماما قاعدة «الحدود تدرأ بالشبهات، كما أورد فروعًا فقهية كثيرة يمكن أن تدرج في القواعد الخمس الكبرى (3). ومِثْلُ ما سبق ذكره عن ابن بركة في كتاب الجامع وجد في مصنفات الفقهاء الذين عاصروا ابن بركة كأبي سعيد الكدمي، وأبي الحسن البسيوي، والذين جاءوا من بعده كصاحب بيان الشرع محمد الكندي، وصاحب المصنف أحمد الكندي وصاحب الإيضاح الشماخي، وصاحب شرح النيل أطفيش، لكن لم توجد مؤلفات خاصة في القواعد الفقهية عند فقهاء الإباضية سوى ما يذكر من عبارات تدل على القواعد الفقهية أو تشير إلى معانيها، أو بعض الفروع والأحكام التي تصلح لأن تكون تطبيقا للقواعد الفقهية، فعلى سبيل المثال نجد الشيخ أطفيش في شرح النيل يصرح ببعض القواعد الفقهية، ومنها القواعد الخمس الكبرى، فيقول … ففي الأثر مبنى الفقه خمسة اليقين لا يزيله إلا اليقين، الضرر يزال، العادة محكمة، الأمور بمقاصدها المشقة تجلب التيسير.» (4)، ويقول في موضع آخر … و القاعدة أن ما ثبت باليقين لا يزول إلا باليقين … » (5)

(1) ينظر: المصدر السابق، ج 1، ص 339

(2) ينظر المصدر السابق، ج 2، ص 531

(

(3) ينظر في بيان القواعد والضوابط الفقهية عند ابن بركة في كتابه الجامع: المسعودي، الإمام ابن بركة ودوره الفقهي من خلال كتابه الجامع، ص 3

143 - 276

(4) ينظر أطفيش، شرح النيل، ج 8، ص 661.

(5) ينظر: المصدر السابق، ج 13، ص 240 - 241.