قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
265
وأورد فروعًا فقهية كثيرة يمكن أن تدخل تحت القواعد الفقهية، فمثلًا من الفروع الداخلة في قاعدة اليقن لا يزول بالشك: من جاوز موضعاً في الوضوء، أو الاغتسال، أو الصلاة إلى ما بعده ثم شك، فلا يرجع إليه إلا إن تيقن أنه لم يشرع فيه (1). ومن شك أصلى ركعة أم أكثر؟، أو سجد سجدتين أم واحدة؟ أو ركع أم لا؟، بني على اليقين، وسجد للسهو ". ومن خرج من طوافه بيقين، ثم عارضه الشك، فلا يرجع إلى الشك، بل يمضي على يقينه، كأن يتيقن أنه طاف سبعة أشواط، ثم يشك هل طاف سبعة أشواط، أم أقل من ذلك؟ (3) ومن ذبح شاة، فغابت عليه، ثم وجدها فهي حلال، حتى أنها أعينت على الموت، أو أن أحداً قتلها (4).
(2)
وفي القرن الرابع عشر الهجري ألف الشيخ السالمي كتابا في أصول الفقه ضَمَّنَه خاتمة في القواعد الفقهية، صرح فيها أن فقهاء الإباضية وفقهاء الأمة من المذاهب الإسلامية بنوا الفقه على القواعد الخمس المشهورة، فذكر القواعد الخمس المعروفة، ومثل لكل قاعدة بمثال واحد (ه). ثم ألف بعده الشيخ سفيان الراشدي كتابا مختصا بالقواعد الفقهية عرف ب جواهر القواعد من بحر الفرائد» (6) تناول
(1) ينظر: أطفيش، شرح النيل، ج 1، ص 507.
(2) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 411.
(3) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 252.
(4) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 545.
(5) ينظر: السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 191.
(1) الكتاب مطبوع و محقق تحقيقا علميًا في جزء واحد، وقد سبق الإشارة إلى في الباب الأول.