قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
273
بالقياس كقاعدة «لا يلزم أن يكون المشبه كالمشبه به من كل الوجوه»، وما ثبت على غير القياس فغيره لا يقاس عليه، وقاعدة «الرخص لا يقاس عليها (1). والقواعد المتعلقة بالألفاظ مثل قاعدة «التأسيس أولى من التأكيد»، و «الأخذ بأوائل الأسماء» (2).
كما يلاحظ أن العناوين العامة للأقسام قد تدخل فيها بعض القواعد الفقهية كالقواعد الخمس الكبرى، فمثلًا قاعدة المشقة تجلب التيسير قد تكون في القسم الأول (للقواعد الملزمة للمكلف فعلًا وتركا باعتبار أن دفع المشقة قد يكون واجبًا وقد يكون ممنوعا، وتدخل في القسم الثاني (القواعد المرجحة عند التعارض باعتبار أن الأصل في الشريعة التخفيف والتيسير ورفع الآصار، وكل ذلك مقدم على العسر والمشقة، ومن المعلوم أنه عند التعارض يقدم ما يراعي مقاصد الشريعة، واليسر من أبرز مقاصد الشريعة. وتدخل في القسم الثالث (قواعد الحكم على فعل المكلف صحة وبطلانا وتعلق الضمان به لارتباطها بجواز الفعل عند الضرورة أو الحاجة – في مواضع – مع عدم رفع الضمان. كما يلاحظ أن غالب المصادر التي استقيت منها الفروع التطبيقية مصادر متأخرة زمنيا، فغالبها من القرن الرابع عشر الهجري، والمؤلفات المتقدمة خاصة مؤلفات القرون الأربعة الأولى غير
حاضرة.
وهناك بعض البحوث في مجال القواعد الفقهية عند الإباضية صدرت عن ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان، منها بحث القواعد الفقهية
(1) ينظر: المصدر السابق، ص 319 - 326.
(2) ينظر: المصدر السابق، ص 362 - 368.