قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي

277

أن يشتري الطعام والعلف، ويقضي ما عليه وهو في طريق خروجه (1). ورخص لمن له حرث متفرق في قرى متعددة، ألا يتكلف جمعه معا، ويجزيه أن يخرج زكاة كل حرث على حدة إذا حان حصاده (2). وله فروع عدة مبناها على مراعاة الضرورة والحاجة مع تقديرها بقدرها، فمن تلك الفروع إجازته أخذ الأجرة على التعليم وكتابة المصحف (3). وترخيصه أن يداوي الطبيب (الرجل) المرأة – التي ابتليت بكسر في فخذها أو رجلها - إذا لم يجدوا بديلًا عنه بحضور أوليائها مع الاقتصار على موضع العلاج وستر باقي الجسد). وإجازته للمعتكف في مسجد جامع أن يأتي داره لحاجته ويخرج إلى جنازة ولده ووالديه (5). وإجازته

(4)

للمعتكف أن يخرج للجنازة التي يلي الصلاة عليها فحسب (6). والإمام أبو عبيدة تلميذ الإمام جابر، يلحظ في آثاره مراعاة التيسير ورفع الحرج، فقد أجاب في رجل كان في ثلج لا يستطيع أن يتوضأ منه ولا يجد صعيدا يتيمم منه أنه يضرب بيديه على الثلج، ثم يمسح بهما وجهه ويديه كما يفعل بالصعيد). ورخص فيمن كان خائفا يطلب العدو أو يطلبه أن يصلي الصلاة المكتوبة على ظهر دابته ولو كانت تسير

(1) ينظر: جعفر، جامع ابن جعفر، ج 3، ص 368.

(2) ينظر: جابر، رسائل الإمام جابر (15) رسالة إلى مالك بن أسيد، ص 36.

(3) ينظر: بولرواح، موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 1، ص 925 - 927.

(4) ينظر الخروصي، من جوابات الإمام جابر، ص 120.

(5) ينظر: المصدر السابق، ص 65.

(6) ينظر: المصدر السابق، ص 67.

(7) ينظر: غانم، مدونة أبي غانم، ص 60 - 61.