قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

278

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

إلى غير القبلة، وكذلك إن كان يسعى على رجليه، كما رخص له في أن يكبر خمس تكبيرات عن الصلاة إذا لم يستطع القيام بأعمال الصلاة وهو في حالته تلك خوفا من لحاق العدو به (1). وأجاز أن يأخذ صاحب الزرع من زرعه لنفسه وعياله قبل إخراج الزكاة دون أن يحسب ذاك في جملة المال المزكى (2). وأجاز ادخار الإمام أو جماعة المسلمين شيئًا من زكاة الزرع لحاجة داعية أو مصلحة رأوها (3). ورخص لابنته التي نذرت أن تصلي في عدة مساجد البصرة، فشكت إليه ضعفها، وبعد المساجد - أن تضع لها مصلى، وتصلي فيه ما جعلت على نفسها من الصلوات (4).

والإمام الربيع كان لا يرى بأسًا في الأضحية الضعيفة قليلًا، والأضحية التي لا قرن لها، والأضحية المقطوعة الذنب (5). والإمام عبد الله بن عبد العزيز يرى أن التيمم لغير القادر على الوضوء لا يلزم لكل صلاة، بل يكفي تيمم واحد لأكثر من صلاة ما لم يحدث (6). وأن المرأة إذا توفيت بين رجال لم يكن بينهم زوجها، فلأبيها أو أخيها أو أحد محارمها أن يغسلها لكن من وراء ثيابها، وهذا القول قال به

(1) ينظر: المصدر السابق، ص 103.

(2) ينظر: عبيدة، رسالة أبي كريمة في الزكاة، ص 17. (3) ينظر: عبيدة، رسالة أبي كريمة في الزكاة، ص 18. (4) ينظر: الشقصي، منهج الطالبين، ج 6، ص 170. (5) ينظر غانم، مدونة أبي غانم، ص 119. (6) ينظر: المصدر السابق، ص 57 - 58.