قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

أبوال الأنعام مستثنيًا حال الضرورة والحاجة ونزر النجاسة وقلتها … وأما أبوال الأنعام فلا أعلم من قول أصحابنا فيها ترخيصا، إلا بما يخرج معناه بمعنى الضرورة، بنحو ما قيل في بول الدواسر والزواجر وما قيل في الشرر من بول الإبل في معاني ما خرج بنحو ذلك، في حال الضرورات والحاجات … » (1). وعبر عن قاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله بلفظ كل ما أبيح لأجل الضرر فإنه يرتفع حله بارتفاع الضرر»، ولفظ «جميع الأبدال المتفق عليها أنه يرتفع حكمها بوجود المبدل منه» (2) وذكر أمثلة تطبيقية تدخل تحت القاعدة (3). كما أنه عبر عن قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور بلفظ القادر على بعض الواجب يفعله، وليس له ترك الكل للعجز عن البعض» (4)، ثم أورد دليلاً من أدلة القاعدة وهو حديث … وما أمرتكم فاتوا منه ما استطعتم)، ومثل لذلك بمن لم يقدر الوضوء لعضو من أعضاء الوضوء فإن ذلك لا يسقط عن الوضوء عن بقية الأعضاء (6).

وأبو الحسن البسيوي في جامعه تعرض لبعض أدلة رفع الحرج،

وفسر شيئًا من معانيها، فقد فسر اليسر والعسر في قوله تعالى اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة:185]، فاليسر هو

(1) ينظر: المصدر السابق، ج 3، ص 80.

(2) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 138. (3) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 138 - 139. (4) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 138 - 139.

(5) سبق تخريجه.

(6) ينظر الكدمي، المعتبر، ج 4، ص 139.