قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
287
فروعًا فقهية كثيرة، وإن لم تصرح بلفظ القاعدة، فالشيخ محمد الكندي ق (5 هـ) في بيان الشرع بَيَّنَ أن الله لا يؤاخذ النفس ولا يطالبها با فوق طاقتها أخذا من قوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [سورة البقرة: 286] (1)، وهو أحد أدلة رفع المشقة وجلب التيسير، ويقول مفسرا معنى التكليف … هو تكليفه عَزَّوَجَلَّ عباده أوامره ونواهيه طاعته وفرائضه حسب طاقاتهم (2))، وقد صرح بمراعاة المشقة وبناء بعض الأحكام عليها، فمما ذكر في المريض والمبطون « … والجمع للمبطون المسترسل، والمريض الذي يتعب في القيام إلى المسح جائز للمشقة … » (3). ومن الفروع الداخلة في رفع الحرج وجلب التيسير الترخيص للمريض إذا صار إلى حد لا يحفظ صلاته، ولا يقدر على إتمامها بأن يكبر لكل صلاة خمس تكبيرات، ويجزيه ذلك (4)، وعدم وجوب الحج على من لم يأمن على عياله إذا ما سافر عنهم، أو لم يأمن على نفسه في طريقه إلى الحجه)، ورفع الفدية عن المحرم الذي غطى رأسه ناسيا (6). وجواز حلق رأس المحرم للمرض أو الأذى مع الفدية). وعدم الاعتداد بيمين
(1) ينظر الكندي، بيان الشرع، ج 2، ص 276. (2) ينظر: الكندي، بيان الشرع، ج 2، ص 278. (3) ينظر: المصدر السابق، ج 14، ص 193.
(4) ينظر: المصدر السابق، ج 14، ص 189.
(5) ينظر: المصدر السابق، ج 22، ص 32 - 37.
(6) ينظر: المصدر السابق، ج 22، ص 168.
(7) ينظر: المصدر السابق، ج 22، ص 174 - 175.