قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

288

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

الإكراه)، ويمين الخطأ (2)، ويمين النائم ولو حنث (3). ومن الأقوال المبنية على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، والحاجة تنزل منزلة الضرورة - في كتاب بيان الشرع - جواز تقديم الزكاة قبل وقتها لحاجة الفقير، وجواز تقديم زكاة الثمر قبل نضجه حال الضرورة، أو عندما يكون ذلك أصلح للفقير (5). ومن الفروع التي يمكن أن تدخل في قاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله المريض الذي يجمع الصلاتين وهو مُسْتَلقٍ، فصلى الصلاة الأولى ثم وجد صحة وقوة، فعليه أن يصلي الثانية على ما أمكنه من قيام أو قعود أو يؤخر الصلاة الثانية إلى دخول وقتها إن كان في وقت الصلاة الأولى (6).

والشيخ أحمد الكندي ق (6 هـ) في مصنفه عرض بعض أدلة قاعدة المشقة تجلب التيسير مستدلا بها على رفع الحرج، ومثبتا بها التيسير للبعض الفروع الفقهية، فعند حديثه عن وضوء ذوي العلل والأعذار أثبت لهم التخفيف في مسائل كثيرة مستندا إلى قوله تعالى {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا سورة النساء:29]، وحديث

29

(1) ينظر: المصدر السابق، ج 26، ص 213 - 219. (2) ينظر: المصدر السابق، ج 26، ص 431.

(3) ينظر: المصدر السابق، ج 26، ص 433 - 434.

(4) ينظر: المصدر السابق، ج 19، ص 9.

(5) ينظر: المصدر السابق، ج 19، ص 20.

(6) ينظر: الكندي، بيان الشرع، ج 14، ص 189، وص 193.