قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤النسر
294
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
تسافر مع غير ذي محرم منها عند الضرورة، وقال بعد هذا الف … فقد جاء الأثر بالسعة عند الضرورة … (1)، ومن الفروع الداخلة» في قاعدة الضرورات تبيح المحظورات ما أورده الشيخ خميس عند ذكره الإكراه وبعض أحكامه (2)، وعند حديثه عن الجبابرة وأعوانهم (2)، في إكراههم للناس على فعل ما لا يصح (3). وهناك فروع يمكن أن تلحق بقاعدة الضرورة تقدر بقدرها منها أن إظهار العورة عند العلاج أو المخاض لا يكون إلا بمقدار ما يفي بغرض العلاج دون زيادة، وأن المرأة المشرفة على الولادة لا تُطلع القابلة على موضع الولادة إلا إن اضطرت لذلك (4). والمرأة إذا احتاجت إلى علاج ولم تجد إلا الطبيب الذكر، فلها أن يعالجها وتظهر العضو المريض وحدها وتستر باقي الأعضاء، ويكون ذلك بحضور زوجها أو أحد محارمها (5). والتي تقع في بئر أو موضع لا تستطيع الخروج منه، جاز للأجنبي أن ينقذها، لكن إن استطاع أن ينقذها دون أن يلمسها فعليه ذلك (6).
والشيخ أطفيش ت (1332 هـ) في شرح النيل» صرح بقاعدة المشقة تجلب التيسير، وذكر أنها من القواعد التي بني عليها الفقه (7). وقد أورد
(1) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 560.
(2) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 347. (3) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 632 - 648. (4) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 469 - 471. (5) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 469 - 471. (6) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 475.
(7) ينظر: أطفيش، شرح النيل، ج 8، ص 661.