قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦296
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78] (1).
وفي شرح النيل أمثلة كثيرة لقاعدة المشقة تجلب التيسير، منها إباحة التيمم للمريض الذي يخشى زيادة المرض، أو تأخر برئه باستعماله الماء وضوءًا، واغتسالا (2). وجواز صلاة القادر على القيام قاعداً، إن كانت تلحقه مشقة بالقيام (3). وإباحة الإفطار نهار رمضان لمريض تلحقه المشقة بالصوم (4). وإباحة حمل المريض على الآلة الحاملة أثناء م (4). الطواف والسعي، وجواز الإنابة عنه في رمي الجمار (5). وجواز طعن حيوان شارد برمح، أو ضربه بسيف، فيحل بذلك إن لم تدرك حياته، ولم يقدر عليه إلا بذلك، وجواز رمي حيوان وقع حيوان في بئر بنبل، أو غيره مما يصطاد به، أو ما يذكي به، ولم يمكن أن تدرك حياته بسرعة، وخيف موته (6). وهو مصدر ثَر بالفروع الفقهية الداخلة في القواعد المتفرعة عن قاعدة المشقة تجلب التيسير، فقاعدة الضرورات تبيح المحظورات لها فروع فقهية متعددة منها طهارة بلل المشركين من غير أهل الكتاب إن تغلبوا على بلد المسلمين (7). وصحة صلاة الفريضة على الراحلة - إذا كانت تلحق المصلي عليها مضرة في نزوله
(1) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 355 - 356. (2) ينظر أطفيش، شرح النيل، ج 1، ص 373.
(3) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 101.
(4) ينظر: المصدر السابق، ج 3، ص 353.
(5) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 173.
(6) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 447. (7) ينظر المصدر السابق، ج 1، ص 141.