قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

298

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

کسو

إن أمكن، وصلي عليه (1). ومن لم يقدر على الطواف، والسعي ماشياً، طاف وسعى محمولاً، ولا يسقطان عنه، إن قدر على أدائهما محمولاً (2). ومن لم يجد الرقبة لعتقها، ولم يقدر على إطعام عشرة مساكين، أو فلا تسقط عنه كفارة اليمين إن كان قادراً على الصيام (3). والشيخ السالمي ت (1332 هـ) في طلعة الشمس» صرح بقاعدة المشقة تجلب التيسير، وذكر أنها من القواعد الخمس التي بني عليه الفقه، وضرب لها أكثر من مثال، منها جواز الجمع والفطر في السفر،

(4)

وجواز الجمع للمستحاضة والمبطون وجواز الجمع وقت الغيم وفي «معارج الآمال صرح أكثر من مرة بقاعدة المشقة تجلب التيسير، ورفع الحرج، وأورد أمثلة كثيرة جدا تندرج تحت القاعدة، بل إنه عندما تناول ما يسقط به فرض القيام والسجود في الصلاة صرح بأن مبنى هذه الأحكام رفع الحرج وقاعدة المشقة تجلب التيسير، فقال إثر حديثه عن أحكام ما يسقط به القيام والسجود: « … ومبنى هذا الباب كله على رفع الحرج وطلب اليسر، ومن قواعدهم أن المشقة تجلب التيسير، وعند الضرورة ترتفع الأحكام … )، كما أنه أورد بعض أدلة رفع الحرج في مواضع متعددة تدليلًا على بناء الفروع والأحكام عليها، فقد ذكر قوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج

(1) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 667 - 668.

(2) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 173، 174.

370

(3) ينظر: المصدر السابق، ج 4، ص 370.

(4) ينظر السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 191. (5) ينظر: السالمي، معارج الآمال، م 3، ص 266.