قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
299
[سورة الحج: 78]، وقوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة: 185]، مرات كثيرة إثر الأحكام، ومن ذلك قوله بعد حديثه عن النظر إلى العورات … قد ثبت بالدليل أن حكم الاضطرار مخالف لحكم الاختيار، وقد قال تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78]، وقال الله تعالى ويُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة: 185] … » (1).
وقال بعد أن تناول أقسام المياه، والماء الذي تغير بما لا يمكن صونه عنه مثل الماء الذي به طحالب أو تتساقط فيه أوراق الأشجار، وحَكَمَ بطهارته … فالاحتراز عن مثل ذلك عسير في كثير من المواضع؛ فوجب أن يكون مرفوعا لقوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78] … » (2)، وقال عن التي لها عدة ثم نسيتها فلا تدري كم عدد أيامها ولا في أي وقت كان يأتيها الدم … لكن شرع الله الدين يسرا، ولم يجعل علينا فيه من حرج، فحكم هذه المرأة إذا دام بها الدم كحكم المبتدئة التي يدوم بها الدم … » (3)، وذكر عقب الأعذار التي تبيح للجنب والحائض قراءة القرآن … فإنه إنما أبيح لرفع الضرر عن الناس وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78]، ويُريدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة: 185] … » (4)، وقال فيمن حضرته الصلاة ولم يقدر على الماء ولا أمكنه التيمم أنه يصلي
(1) ينظر: السالمي، معارج الآمال، م 1، ص 543.
(2) ينظر السالمي، معارج الآمال، م 1، ص 727 (3) ينظر السالمي معارج الآمال، م 2، ص 85 - 86 (4) ينظر السالمي معارج الآمال، م 2، ص 140 - 141.