قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠300
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
كيفما يقدر، واستدل على ذلك بأربعة من أدلة قاعدة المشقة تجلب التيسير، إذ قال: « … والحجة لنا: قوله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة: 185] وقوله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78]، وقوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [سورة البقرة: 286]، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (1) (2)
ومن الفروع التي أوردها في مجال رفع الحرج وجلب
التيسير، الممنوع من الصلاة يصلي كيفما أمكنه (3).
?
والذي لا يجد ثوبا يواري سوأته يسقط عنه القيام والسجود. والمريض يسقط عنه القيام والسجود إن كان لا يقدر عليهما، ومن يعالج عينيه، فيأمره الطبيب بالاستلقاء وترك الحركة إلى مدة مخصوصة، فإنه يعذر في ترك القيام والسجود والقعود. وقال إثر هذه الفروع: « … فإن دين الله يسر وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرج} [سورة الحج: 78]» (4). والغريق ومن كان في الماء والطين يصلي كيفما أمكنه، ورد أصل هذه الفروع إلى أدلة رفع الحرج ودفع المشقة، حيث قال: « … وأصل هذا كله قوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٌ [سورة الحج: 78]، وقوله تعالى لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [سورة البقرة: 286]، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) سبق تخريجه.
(2) ينظر: السالمي، معارج الآمال، م 2، ص 442. (3) ينظر السالمي معارج الآمال، م 3 ص 249.
(4) ينظر المصدر السابق، م 3 ص 249.