قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي

301

«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (1)). (2). ومن الفروع أنا يحدثه الناس من عادات حسنة يدخل في البدعة الحسنة، فليس كل بدعة سيئة، وقال إثر ذلك: « … ولو كان كل محدث بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضلالة لضاق على الناس المسلك فينا في ذلك يسر الدين وسهولة الحنيفية … (3)».

6

وقد صرح الشيخ السالمي ببعض القواعد المتفرعة عن قاعدة المشقة تجلب التيسير، كما أورد فروعًا فقهية كثيرة تدخل في القواعد المتفرعة، فعلى سبيل المثال، ذكر قاعدة الضرورات مرات عدة، ودلل بها على أحكام كثيرة، فمن ذلك قوله … و من قواعدهم أن المشقة تجلب التيسير، وعند الضرورة ترتفع الأحكام … (4)، وقوله – بعد حديثه عن المريض الذي يعالج عينه - … فقد جاءت السنة برفع الفرائض عند الضرورات كرفع الغسل من الجنابة عن المشجوج والمجدور ومن خاف الضرر بشدة البرد، ولا شك أن عدم البصر أشد منها ضررا، فهو أولى بالجواز … )، ومن فروعها جواز كشف العورة عند الضرورة مثل كشف العورة للختان (6). وجواز تغسيل المريض والاطلاع على عورته بقصد تنقيته وتنظيفه إذا كان غير قادر، إذ قال معللًا

(1) سبق تخريجه.

(2) ينظر: السالمي، معارج الآمال، م 3، ص 259 - 260.

(3) ينظر: المصدر السابق، م 4، ص 211 - 212.

(4) ينظر السالمي، معارج الآمال، م 3، ص 266.

(5) ينظر: المصدر السابق، م 3، ص 258

(6) ينظر السالمي معارج الآمال، م 1، ص 235 - 236.