قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢302
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
لأن للضرورة حكما يخالف حكم الاختيار، … وللمريض حقوق أيضا، ومن حقه رفع الأذى المضر به، فإذا لم يكن رفعه إلا بتطهير الغير جاز ذلك، والله أعلم (1)». وقد عقد تنبيها مستقلاً في جواز إظهار العورة عند الضرورة، أورد فيه جملة من المسائل التي أبيحت للضرورة، منها جواز نظر الطبيب إلى العورة بقصد العلاج، واستدل لذلك ببعض أدلة رفع الحرج، وقال: « … وللاضطرار حكم يخاف الاختيار … » (2). ومن الفروع جواز أكل المحرم للضرورة، كأكل لحم الخنزير (3). وجواز دفن أكثر من ميت في قبر واحد عند الضرورة (4). وجواز دفن الميت في مكان ميت سابق إذا ضاق المكان، وعلم بطول المدة أن الميت السابق فني
(0)
كما عبر عن قاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله بأكثر من عبارة منها ما أبيح لأجل الضرورة يزول بزوالها، ومنها «كل ما أبيح لأجل الضرر يرتفع تحليله بارتفاع الضرر ومثل له بارتفاع التيمم عند وجود الماء، والقدرة على استعماله (6). وأورد فروعًا فقهية عدة صرح أن مبناها على مراعاة الحاجة، واعتبارها، ومن تلك الفروع جواز نظر
(1) ينظر: المصدر السابق، م 1، ص 403 - 404. (2) ينظر: المصدر السابق، م 1، ص 541 - 544. (3) ينظر: المصدر السابق، م 1، ص 862. (4) ينظر: المصدر السابق، م 4، ص 205 - 206.
(5) ينظر: المصدر السابق، م 4، ص 258.
(6) ينظر: المصدر السابق، م 1، ص 825 - 826.