قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
303
الطبيب الماهر الأمين إلى العورة إذا دعت الحاجة إلى ذلك (1). وجواز نقل الزكاة إلى بلد آخر غير البلد الذي أخذت منه عند الحاجة (2). وعبر عن قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور بلفظ «لا يسقط أحد الفرضين بالعجز عن الآخر» (3)، وأورد فروعًا تدخل في القاعدة، ومن تلك الفروع أن من به كسر بإحدى جوارح الوضوء، أو جرح يخشى معه استعمال الماء في تلك الجارحة، فإن عبادة الوضوء لا ترتفع عن باقي الأعضاء (4). وأن السجود لا يسقط إذا عجز المصلي عن القيام، وكان قادرا على السجود (5)، والركوع لا يسقط عمن عجز عن السجود وكان قادرًا على الركوع (6).
والشيخ الراشدي ت (1377 هـ) في كتابه «جواهر القواعد» تناول قاعدة المشقة تجلب التيسير بالبيان والتفصيل، فعرفها، وعرف الحرج واليسر (7)، وذكر مسندها من القرآن والسنة، مثل قوله تعالى ويُريدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [سورة البقرة: 185] وقوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ [سورة الحج: 78]، وقوله - صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (إِنَّ
(1) ينظر: السالمي، معارج الآمال، م 1، ص 541.
(2) ينظر: المصدر السابق، م 4، ص 805. (3) ينظر السالمي، معارج الآمال، م 3، ص 250.
(4) ينظر: المصدر السابق، م 1، ص 762.
(5) ينظر: المصدر السابق، م 3، ص •
250
(6) ينظر: المصدر السابق، م 3، ص 254 - 257.
(7) ينظر: الراشدي، جواهر القواعد، ص 105.