قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦306
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
للنزاع (1). كما أنه أورد قاعدة «ما جاز لعذر بطل بزواله في ثنايا حديثه عن قاعدة الضرورة تقدر بقدرها، ومَثَّل لها ببطلان التيمم لوجود الماء، أو القدرة على استعماله بعد المرض أو البرد الشديد، وبطلان الشهادة على الشهادة لحضور الأصل عند الحاكم قبل الحكم). ويعد الشيخ الراشدي من أوائل فقهاء الإباضية الذين تناولوا القواعد الخمس الكبرى، ومنها قاعدة المشقة تجلب التيسير بالدراسة المتخصصة شرحًا وتدليلًا وتمثيلا.
» المبحث الثالث: قاعد المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية حديثا لا توجد مؤلفات مستقلة - عند فقهاء الإباضية المعاصرين - تبحث في قاعدة المشقة تجلب التيسير، وإنما يأتي الحديث عن هذه القاعدة في مؤلفات المعاصرين بطريقين: الأول: في ثنايا مؤلفاتهم الفقهية وفتاواهم والثاني في المؤلفات والبحوث التي تناولت عموم القواعد والتي سبق ذكر بعضها في المبحث الأول، كالكتب التي تحدثت عن مناهج بعض الفقهاء، وكالمعاجم التي قامت على استخراج القواعد الفقهية من بعض المؤلفات الفقهية، وفي هذا المبحث سنتناول قاعدة المشقة تجلب التيسير عند المعاصرين في مطلبين:
المطلب الأول: قاعدة المشقة تجلب التيسير في المؤلفات الفقهية والفتاوى ظهر في نهاية القرن الرابع عشر الهجري والثلث الأول من القرن الخامس عشر الهجري عدد من علماء الإباضية ممن عرفوا بسعة علمهم ورسوخهم في الفقه، فكانوا مقصد الناس في الفتوى والإجابة على النوازل والمستجدات، ونذكر منهم
(1) ينظر الراشدي، جواهر القواعد، ص 142.
(2) ينظر المصدر السابق، ص 140 - 141.