قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨308
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
وأفتى بمثل ذلك فيمن ابتلي بسلس البول (1)، وأفتى أصحاب الأعذار الأخرى بفعل ما يقدرون عليه ويطيقونه دون مشقة وعسر مستدلا بجمع من أدلة القاعدة مثل قوله تعالى لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [سورة البقرة: 286] (2)، وحديث إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم (3). (4) واختياره جواز جمع الصلاتين في الحضر عند الضرورة أو الحاجة رفعا للحرج ودفعا للمشقة، ومن الأدلة التي استدل بها في اختياره هذا بعض أدلة رفع الحرج كقوله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78]، وحديث «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسر وا» (5) (6) وإفتاؤه أن من كان على الطائرة يصلي كيفما أمكنه (7). و اختياره صحة صيام الأطباء وطاقمهم الطبي إذا باشروا العورات
(A)
تنجية للنفوس من الهلاك للضرورة). ومن المسائل التي خالف فيها جمهور الفقهاء واشتهر بها اختياره جواز الإحرام من جدة - بعد مجاوزة الميقات - للقادمين للحج أو العمرة بالطائرة عبر مطار جدة، وبناؤه هذه الفتوى على أدلة دفع المشقة وجلب التيسير؛ إذ يقول: « … وقد علمنا
(1) ينظر: المصدر السابق، ص 85.
(2) ينظر: المصدر السابق، ص 84.
(3) سبق تخريجه.
(4) ينظر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ص 157 - 161
(5) سبق تخريجه.
(6) ينظر: بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ص 84، وص 105 - 113.
(7) ينظر: المصدر السابق، ص 163.
(8) ينظر: المصدر السابق، ص 287.