قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الباب الثاني:
أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
309
من سنته
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه يرفق بالمسلمين، ويخفف عنهم المشقة ما استطاع إلى ذلك سبيلا … » (1) (2)
والشيخ بكلي صرح في فتاواه مرات عدة بقاعدة المشقة تجلب التيسير، ودلل بها على عدد من الأحكام، وأورد أدلتها التي استندت إليها تدليلًا على بعض الأحكام، وإن لم يذكر صراحة جواز الاحتجاج بقاعدة المشقة تجلب التيسير، فمن تصريحاته بالقاعدة قوله عند الحديث عن قليل النجاسة، وأنه يعفى عنها، ولاسيما عند الضرورة … والمشقة تجلب التيسير» (3)، وقوله إثر ذكره بعض رخص السفر كقصر الصلاة وجمعها، والإفطار في رمضان … والمشقة تجلب التيسير» (4)، ومن ذلك إيراده لقوله تعالى {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة: 185]، وقوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [سورة الحج: 78]، بعد حديثه عن جواز التيمم بدلًا عن الوضوء لمن كانت بعض أعضائه عليلة (5)، واستدلاله بقوله تعالى وَيُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة: 185] على جواز التيمم للجنب خوف وقوعه في المرض. ومن الفروع المبنية على رفع الحرج وجلب التيسير
(1) ينظر: بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ص 311.
(2) ينظر المصدر السابق، ص 306 - 317.
(3) ينظر: عبد الرحمن بن عمر بكلي فتاوى البكري، تحقيق: داود بن عيسى، (الجزائر غرداية: مكتبة البكري، ط 1، 1224 هـ / 2003 م)، ج 260.
(4) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 119.
(5) ينظر المصدر السابق، ج 2، ص 27، وص 44.
(1) ينظر المصدر السابق، ج 2، ص 27، وص 63.