قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣١٦316
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الخليلي قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة في تفريعاته، فمن الفروع جواز السلم والاستصناع (1). وجواز نقل الأرض الموقوفة، وتحويلها إلى جهة أخرى للحاجة، كتحويل أرض موقوفة على مخصوصين أو جهة عامة وكانت الحاجة داعية إلى تحويلها مدرسة للتعليم أو القرآن، ولم يمنع مانع، وجواز نقل الكتب والمصاحف الموقوفة على جهة معينة إلى خارج تلك الجهة لحاجة الانتفاع بها والاستفادة منها بالقراءة والتعلم ثم ردها بعد ذلك (2). ووردت في فتاواه وأجوبته فروع متعددة يمكن أن تدخل في قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور، منها أن المصلي غير القادر على القيام لا تسقط عنه الصلاة، بل يصلي قاعدًا إن أمكنه، وإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا فليصل مضجعا، وإن تعذر عليه ذلك فليصل كيفما أمكنه، وإن تعذر عليه أن يأتي بالصلاة فيكبر لكل صلاة خمس تكبيرات (3). ومن الفروع الداخلة في قاعدة الاضطرار لا يبطل حق الغير أن المال المزال للضرورة أو الحاجة يعوض، صاحبه، فالوقف الذي أزيل لحاجة إقامة طريق، يعوض صاحب مثله أو قيمته (4).
المطلب الثاني: قاعدة المشقة تجلب التيسير في كتب القواعد والبحوث. الكتب والبحوث التي تناولت القواعد الفقهية عند الإباضية لم تتناول قاعدة المشقة تجلب التيسير مستقلة، ولم تتعرض لقضية الاحتجاج بها في استنباط الأحكام وتنزيلها على المستجدات، بل
(1) ينظر الخليلي فتاوى المعاملات، ص 246 - 249. (2) ينظر: الخليلي فتاوى الوصية والوقف، ص 191 - 192.
(3) ينظر: الخليلي، الفتاوى الطبية، ص 84.
(4) ينظر الخليلي، فتاوى الوصية والوقف، ص 191.