قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي

317

جاء الحديث عنها في معرض الكلام عن عموم القواعد الفقهية، وكان مقصورًا على تطبيق القواعد الفقهية عمومًا ومنها قاعدة المشقة تجلب التيسير على الفروع الفقهية التي وجدت في مصنفات السابقين، لكنها تحدثت عن أهمية القاعدة وأوردت الأدلة التي اعتمدت عليها، وذكرت جمعًا من الفروع الفقهية التطبيقية. ونذكر هنا على سبيل المثال بعض تلك الكتب والبحوث - کتاب معجم القواعد الفقهية للدكتور محمود آل هرموش. تعرض هذا المعجم لقاعدة المشقة تجلب التيسير، فعرفها وذكر أهم أدلتها كقوله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78]، وأورد باختصار أنواع المشقة وأسباب التخفيف مع ذكر بعض الفروع التطبيقية المأخوذة من كتابي الجامع لابن بركة بيان الشرع للكندي ومن الفروع التي أوردها تطبيقا للقاعدة أن المستحاضة لها أن تصلى أكثر من صلاة بغسل واحد، ولها أن تجمع الصلاتين، وأن المجذوم الذي لا يحتمل بدنه غسلا يجزيه التيمم).

ج

- كتاب (الإمام ابن بركة ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع) لزهران المسعودي. ذكر الكتاب – في معرض حديثه عن القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الجامع - قاعدة المشقة تجلب التيسير وقاعدة الضرورات تبيح المحظورات بشيء من الإيجاز، واقتصر على بعض الأمثلة التطبيقية لهاتين القاعدتين (2).

(2)

(1) ينظر: هرموش، معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص 531 - 534.

(2) ينظر: المسعودي، الإمام ابن بركة ودوره الفقهي من خلال كتابه الجامع، ص 144 - 145.