قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

النسر

320

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

أنجاس» (1) ومن ألزم نفسه شيئا ألزمناه له» (2)، واليقين لا يزول إلا بيقين مثله» (3)، وإذا وجد المبدل منه عاد إليه وترك البدل» (4)، وهذا يدل على اهتمام فقهاء الإباضية بالمدركات والعلل التي قامت عليها القواعد فيما بعد.

- أن فقهاء الإباضية المتقدمين كانوا يعنون بمعنى قاعدة المشقة تجلب التيسير عبر استدلالهم بأدلة التيسير ورفع الحرج، ويبنون على تلك الأدلة أحكامًا فقهية متنوعة، وإن لم يذكروا لفظ القاعدة صراحة. - أن الفقهاء الذين جاؤوا في القرن الرابع فما بعده كانوا أكثر إبرازا لمعنى القاعدة من خلال تطبيقاتهم الكثيرة والمتعددة، وذكرهم لبعض القواعد الفقهية، ومنها قاعدة المشقة تجلب التيسير وبعض القواعد المتفرعة عنها؛ خاصة المتأخرين منهم كالشيخ أطفيش والشيخ السالمي والشيخ الراشدي؛ ولعل ذلك راجع إلى ظهور علم القواعد واستقلاله ولاسيما في القرون المتأخرة.

- أن الإمام ابن بركة كان من أبرز العلماء المتقدمين وأكثرهم اعتناءً بالقواعد الفقهية، ولاسيما قاعدة المشقة تجلب التيسير؛ لأن مؤلّفه التعارف قائم على بيان أن الدين أساسه اليسر ورفع الحرج، والعمل بالظاهر دون الإيغال المفضي إلى العنت والضيق.

(1) ينظر بكوش فقه الإمام جابر بن زيد، ص 139.

(2) ينظر بكوش فقه الإمام جابر بن زيد، ص 566.

(3) ينظر بركة، التعارف، ص 31.

(4) ينظر: بركة، الجامع، ج 1، ص 339