قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

المطلب الأول: الاجتهادات الداخلة في قاعدة المشقة تجلب التيسير في

العبادات

ثمة اجتهادات فقهية في العبادات تدخل تحت معنى قاعدة المشقة تجلب التيسير، ومن أهم هذه الاجتهادات وأبرز هذه الآراء ما يأتي: الفرع الأول: الطهارات والصلاة

- من كان في مكان متجمد لا يستطيع أن يتوضأ فيه، ولا يجد صعيدًا يتيمم منه، فإنه يضرب بيديه على الثلج، ثم يمسح بهما وجهه ويديه كما يفعل بالصعيد (1).

- إباحة التيمم للمريض الذي يخشى زيادة المرض، أو تأخر برئه باستعماله الماء وضوءا، واغتسالاً (2).

- من كان به جرح في رأسه وعليه خرقة لا يستطيع نزعها عنه من ثلج أو برد فيرخص له أن يمسح على رأسه دون أن ينزع الخرقة (3).

- اعتبار الماء طاهرًا مطهّرًا إذا خالطه ما لا يمكن الاحتراز عنه مثل الطحالب وأوراق الأشجار أو بعض المعادن التي تكون في مجراه أو منبعه (4).

- إباحة قراءة القرآن للحائض والنفساء والجنب وقت الخوف الشديد وبغية الاستئناس من الوحشة، وعند تعلم ما يلزم وتعليمه إذا

(1) ينظر غانم، مدونة أبي غانم، ص 60 - 61.

(2) ينظر: أطفيش، شرح النيل، ج 1، ص 373، الراشدي، جواهر القواعد، ص 112.

(3) ينظر: الخروصي، من جوابات الإمام جابر، ص 5.

(4) ينظر السالمي، معارج الآمال، م 1، ص 727.