قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧الباب الثاني:
أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
(1)
بالظن الراجح عنده (1).
347
فهذه الفروع الفقهية يجمعها مدرك واحد وهو دفع المشقة، وجلب التيسير فمثلا عدم الاعتداد بالعقود التي ينشئها النائم، وجواز الحجر على المريض، ورفع الإثم عن المجتهد جميع هذه الفروع وغيرها مما سبق منظور فيها إلى إزالة العسر الداخل على أصحابها، وملحوظ فيها جلب التسهيل، وهذان المعنيان نصت عليهما قاعدة المشقة تجلب
التيسير.
» المبحث الثاني: أهم الاجتهادات المبنية على القواعد المتفرعة عن قاعدة المشقة تجلب التيسير
المطلب الأول: الضرورات تبيح المحظورات.
قاعدة الضرورات تبيح المحظورات من القواعد المتداولة في الفقه الإباضي، ومن أكثرها تطبيقا، وقد صرح بلفظها هذا أو بمعناها عدد من فقهاء الإباضية كما سبق في الفصل الثاني من هذا الباب؛ فالإمام الكدمي (4 هـ) ذكرها بلفظ» … وعند الضرورات تزول أحكام ويتبدل الضيق سعة، والاختيار غير الاضطرار … » (2)، والشيخ أحمد الكندي (6 هـ) أوردها بلفظ « .. للضرورة أحكام تنافي أحكام الاختيارات … » (3)، والشيخ الراشدي (14 هـ) أوردها باللفظ المتداول
(1) ينظر: الراشدي، جواهر القواعد، ص 127.
(2) ينظر الكدمي، المعتبر، ج 3، ص 66.
(3) ينظر: أحمد، المصنف، ج 12، ص 37.