قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
قيمة المتلف (1)
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
ونجد بين هذه الفروع كلها جامعا مشتركا ورابطا يجمعها، وهو أن عجز المكلف عن أداء بعض الفعل لا يسقط عنه أداء ما قدر عليه، وهذا المعنى هو الذي تدل عليه قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور، أو من أُمر بفعل شيئين فعجز عن فعل أحدهما لم يسقط عنه فعل ما
قدر عليه.
المطلب الخامس: ما أبيح للضرورة تقدر بقدرها
قاعدة ما أبيح للضرورة تقدر بقدرها من القواعد التي صرح بلفظها بعض فقهاء الإباضية المتأخرين كالشيخ الراشدي (2)، والشيخ الخليلي (3)، ولها تطبيقات كثيرة عند المتقدمين منهم والمتأخرين، منها: - المصلي إذا خاف على نفسه من دابة مؤذية كالأفعى والعقرب فله أن يقطع صلاته بمقدار ما يقتلها، ويبعد خطرها عنه ثم يكمل
صلاته (4)
- إذا اضطر الإنسان إلى شرب الماء وقت خطبة الجمعة، فإنه يشرب مقدار ما تزول به الضرورة، ولا يزيد على ذلك (5). - الصائم إذا أجهده الجوع أو العطش، أو أدركته علة خافها على
(1) ينظر أطفيش، شرح النيل، ج 8، ص 463.
(2) ينظر الراشدي جواهر القواعد، ص 139.
(3) ينظر: الخليلي، الفتاوى الطبية، ص 169.
(4) ينظر البسيوي، جامع أبي الحسن، ج 2، ص 1 شماخي، الإيضاح، ج 2، ص 211. (5) ينظر: الكندي، بيان الشرع، ج 15، ص 87 - 88.