قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
367
يعالجها وتظهر العضو المريض وحدها وتستر باقي الأعضاء، ويكون ذلك بحضور زوجها أو أحد محارمها (1).
- من كان يلاحقه سبع أو عدو يريد قتله، ولم ير الخلاص إلا بدخول دار الآخر، ولا يجد مهلة للاستئذان، فله دخولها دون استئذان تنجيةً
لنفسه، لكن عليه أن يغض البصر عن محارم البيت ما أمكنه (3).
- جواز إيداع مبالغ التبرعات في البنوك الربوية إن لم يوجد لها مكان آمن تودع فيه غيره، مع تفادي الربا وجميع المعاملات المحرمة (3). - جواز تولي المسلم العدل منصب القضاء إذا ولاه الحاكم الجائر
على أن يحكم بالعدل ويحبس على المنكر ويعاقب عليه (4).
- جواز اقتناء الكلب للصيد وللحراسة فحسب، ولا يجوز اقتناؤه لغير ذلك (5).
ونجد أن الفروع السابقة كلها يجمع بينها قدر مشترك، وهو الاقتصار في الضرورة على أقل قدر يحصل به المطلوب، ويرتفع معه المحذور دون التوسع الزائد فيما تسوغه الضرورة، وهذا ما تعنيه قاعدة ما جاز للضرورة يقدر بقدرها.
(1) ينظر: المصدر السابق، ج 2، ص 469 - 471. (2) ينظر: خلفان تمهيد قواعد الإيمانج 3، ص 76. (3) ينظر: الخليلي، فتاوى المعاملات، ص 153. (4) ينظر: أحمد، المصنف، ج 13، ص 68 - 70.
(5) ينظر بركة، الجامع، ج 2، ص 78.