قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨368
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
المطلب السادس: ما جاز لعذر بطل بزواله
قاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله من القواعد المتداولة في الفقه الإباضي، فقد صرح بهذا اللفظ الشيخ الراشدي في كتابه جواهر القواعد (1)، وعبر عنها بعض فقهاء الإباضية المتقدمين بأكثر من عبارة، منها «إذا وجد المبدل منه عاد إليه وترك البدل» (2)، وكل ما أبيح لأجل الضرر فإنه يرتفع حله بارتفاع الضرر»، وجميع الأبدال المتفق عليها أنه يرتفع حكمها بوجود المبدل منه (3)، وما أبيح لأجل الضرورة يزول بزوالها» (4). ولهذه القاعدة تطبيقات متعددة في أبواب العبادات والمعاملات منها
- بطلان التيمم لوجود الماء، فمن تيمم لعدم حصوله على الماء، ثم وجده قبل أن يصلي، فقد بطل تيممه وعليه أن يتوضأ (5).
- بطلان التيمم بعد القدرة على استعماله للمرض أو البرد الشديد () من تيمم لفقده الماء، وأثناء صلاته وجد الماء، فعليه أن يقطعها -
:
(1) ينظر الراشدي، جواهر القواعد، ص 140
(2) ينظر بركة، الجامع، ج 1، ص 339
(3) ينظر: الكدمي، المعتبر، ج 4، ص 138.
(4) ينظر: الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 309 310 السالمي، معارج الآمال، م 1، ص 825 310. م 1، - - 10
826، وينظر الفصل السابق.
(5) ينظر: السالمي، معارج الآمال، م 1، ص 825 - 826، الراشدي، جواهر القواعد، ص 140 -
141
(6) ينظر: السالمي، معارج الآمال، م 1، ص 825 - 826، الراشدي، جواهر القواعد، ص 140 -
181