قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩الباب الثالث:
تطبيقات معاصرة لقاعدة " المشقة تجلب التيسير" في فقه العبادات
379
ذلك رفع للحرج ودفع للمشقة وجلب للتيسير.
كما أن قاعدة الضرورة أو الحاجة تقدر بقدرها هنا تكون مقيدة لقاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لها إذا كانت هناك وفرة في الماء الطاهر الطبيعي الصالح للشرب والسقي والاستعمالات الأخرى، على اعتبار أن الأصل تقديم ما كان طاهرا في أصله ابتداءً شربًا واغتسالا وسقيا وصناعة، وأن تفادي استعمالها عند عدم الضرورة أو الحاجة أو عموم البلوى فيه حفاظ على النفس واحتياط للصحة واتقاء للأمراض والأضرار التي قد تنتج جراء استعماله، وفيه تنزه عا قد تستقذره النفوس وتنفر منه
الطبائع.
المطلب الثاني: تطهير الثياب النجسة بالغسل الجاف
الفرع الأول: بيان المسألة وحكمها الشرعي
(1)
المقصود بالغسل الجاف الغسلُ الذي يستعمل معه مادة متطايرة تعرف ب (tetrachloroethyene) تزيل النجاسات والأوساخ والدهون ولا تُبقي لها أي أثر دون أن يكون في عملية الغسل شيء من الماء، ومعنى ذلك أن عملية التطهير للثياب بإزالة النجاسات عنها تكون دون استعمال للماء (2). وعند النظر في مصنفات الفقهاء السابقين نجد
6
(1) ينظر لمزيد من التفصيل حول هذه المسألة: طاهر يوسف صديق الصديقي، فقه المستجدات في باب العبادات (الأردن، عمان: دار النفائس ط 1، 51425/ 2005 م)، ص 191 - 200، خالد بن علي المشيقح، فقه النوازل في العبادات، (السعودية الرياض: مكتبة الرشد، ط 1، 1433 هـ / 2012 م)، ص 26 - 27، عبدالله عبدالواحد الخميس، التطهير بالبخار 2، بحث منشور على شبكة المعلومات موقع المسلم)، http://www.almoslim.net، 20013/4/7 م، الساعة 11 صباحا.
(2) ينظر: الصديقي، فقه المستجدات في باب العبادات، ص 191.