قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

الباب الثالث: تطبيقات معاصرة لقاعدة " المشقة تجلب التيسير" في فقه العبادات

383

اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [سورة البقرة: 185] و ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَج [سورة الحج: 78]، و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا﴾ [سورة البقرة: 286] (1)، فيعطى أصحاب هذه المسألة الحكم نفسه من صحة الوضوء أو التيمم إن لم يقدروا على استعمال الماء مع وجود النجاسات عملًا بأدلة التيسير ورفع الحرج، وهذا هو رأي الفقهاء المعاصرين، ومنهم فقهاء الإباضية (2).

تلك

ويرى الباحث أن هذا الصنف من المرضى ممن تعلق بهم الأكياس أو تتصل بهم هم من أصحاب الأعذار الذي يرخص لهم في الوضوء أو التيمم مع وجود تلك الأكياس ملصقة بهم، وتصح عبادتهم حتى مع وجود النجاسة دفعًا للحرج، وجلبا للتيسير، فلا يكلفون فوق ذلك شيئًا، ويظل الترخيص قائمًا ما داموا على تلك

الصفة.

(1) ينظر في مسألة أصحاب الأعذار جعفر، جامع بن جعفر، ج 6، ص 455 - 456، بركة، الجامع، ج 1، ص 417 - 418، شمس الدين أبو بكر محمد بن أبي سهيل السرخسي، المبسوط، تحقيق: خليل محي الدين الميس، لبنان بيروت: دار الفكر، ط 1، 1421 هـ / 2000 م)،، ج 2، ص 247 - 248، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي الحطاب المغربي، مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل، تحقيق: زكريا عميرات، (لبنان بيروت: دار عالم الكتاب، ط (خاصة، 1423 هـ 2003 م)، ج 1، ص 478 - 479، الماوردي، الحاوي في الفقه الشافعي، ج 1، ص 272، المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 1، ص 269 - 272. وينظر: الباب الأول من الدراسة في تطبيقات قاعدة المشقة تجلب التيسير، والباب الثاني قاعدة المشقة تجلب التيسير عند الإباضية، فقد تعرض الباحث هناك لهذه المسائل، وأورد تطبيقات لها.

(2) ينظر: الخليلي، الفتاوى الطبية، ص 110، جاد الحق علي جاد الحق، بحوث وفتاوى إسلامية في قضايا معاصرة (مصر القاهرة: دار الحديث، د. ط، 1426 هـ / 2005 م) ج 1،

ص 125 - 127 المشيقح، فقه النوازل في العبادات، ص 42 - 45.