قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦396
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
في إسقاط الصلاة عن الطبيب أو تأخيرها إلى خروج وقتها مطلقا، وأدائها في وقت آخر مع أن المشقة حاصلة، والتيسير يحتمل كل ذلك؛ لأن القاعدة مقيدة بقواعد أخرى كقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور والضرورة تقدر بقدرها، فيعمل بالتخفيف في حدود القدرة والإمكان ففي المسألة تطبيق لقاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لمعناها في إجراء التيسير والتخفيف من جهة، وقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور والضرورة تقدر بقدرها في تقييد قاعدة المشقة تجلب التيسير والقواعد المؤكدة لها من جهة أخرى.
<<
المبحث الثالث: التطبيقات المعاصرة لقاعدة المشقة تجلب التيسير
وما يتفرع عنها في الجنائز
هناك عدد من الفروع الفقهية المعاصرة في قسم الجنائز مبناها على التيسير ورفع الحرج، ومراعاة الضرورات والحاجات، نذكر منها في هذا المبحث الفروع الآتية:
المطلب الأول: تشريح جثة الميت لمصلحة تزيد على مفسدة انتهاك حرمته
الفرع الأول: بيان المسألة وحكمها الشرعي
تشريح جثة الميت أو فحص ما بعد الوفاة هو إجراء طبي على جثة الميت يتكون من فحص دقيق لها؛ لعدة أسباب من أهمها معرفة سبب الوفاة، والتحقق من الأمراض التي تستدعي الفحص والتشريح، وتعلم الطب وتعليمه. وقد بحث المجمع الفقهي مسألة تشريح جثة الميت، وخلاصة ما خرج به من رأي هو أن الأصل مراعاة جثة الميت ومنع تشريحها إلا عند الضرورات الداعية إلى ذلك والتي يصير بها التشريح مصلحة تربو على مفسدة انتهاك حرمة الإنسان الميت؛ لأن تشريح جثة