قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢الب
402
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الميت (1). وأجاز علماء الحنفية (2) والشافعية وضع الميت في صندوق ثم دفنه عند الضرورة أو الحاجة كما لو كانت الأرض رخوة أو ندية (3). ونقل عن بعض أئمة المالكية (4) والحنابلة (5) كراهة دفن الميت في تابوت. وقد تناول المجمع الفقهي مسألة دفن الميت في صندوق خشبي نظرًا لشيوعه بين المسلمين في البلاد غير الإسلامية، وقرر أن الدفن في صندوق أو تابوت لا يجوز إن قصد به التشبه بغير المسلمين. وإن لم يقصد به التشبه بغير المسلمين ولم تدعُ إليه الحاجة، فهو مكروه. ويجوز دون كراهة إن كان الدفن فيه للضرورة أو الحاجة (6).
ويرى الباحث جواز وضع الميت في تابوت إن كانت هناك ضرورة أو حاجة داعية لذلك، كأن يكون جسم الميت متقطعا أو مهترنا أو متعفنا، ولا يمكن أن يوضع في كفن ويدفن مباشرًا الأرض رفعا للحرج. وإن لم تكن هناك ضرورة أو حاجة، فالأصل أن يدفن بوضعه على الأرض مباشرة دون أن يوضع في تابوت أخذا بأصل السنة وما جرى عليه العمل عند المسلمين.
(1) ينظر أطفيش، شرح النيل، ج 4، ص، السالمي، معارج الآمال، ج 4، ص 204 - 206. (2) ينظر محمد بن عابدين، حاشية رد المختار على الدر المختار، (لبنان بيروت: دار الفکر، د.
ط.، 1421 هـ / 2000 م)، ج 2، ص 234.
(3) ينظر النووي، روضة الطالبين، ج 3، ص 135.
275 - 276
(4) ينظر: القرطبي، البيان والتحصيل، ج 2، ص 75
(5) ينظر: المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 2، ص 383
(6) ينظر: السالوس موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة، ص 586.